تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0476.png) أولى من الثاني؛ لاستوائهما في صفات الإلهية، وإذا اتحد مرادهما؛ فيلزم أحد أمرين: إما وقوع الفعل لهما، وإما أن لا يقع لواحد منهما، أما الأول فمستحيل من وجهين:

أحدهما: خروج القدرة المؤثرة عن قضيتها.

والثاني : انقسام الواحد على اثنين.

وأما الآخر فمستحيل أيضا؛ لأنه يؤدي إلى خروج الجائز عن حقيقته وانقلابه مستحيلا.

والدليل على ذلك: أنا لو أتبتنا عاجزا قديما، لكان عاجزا بعجز قديم قائم به، والعقل يقضي باستحالة العجز القديم؛ إذ من حكم العجز: أن يمتنع به إيقاع الفعل الممكن في نفسه، ولو أثبتنا عجزا قديما لجرنا ذلك إلى الحكم بإمكان الفعل أزلا ، ثم القضاء بأن العجز مانع منه، وباضطرار نعلم استحالة الفعل أزلا ، وهذا بمثابة قطعنا باستحالة حركة قديمة؛ إذ الحركة لا بد أن تكون مسبوقة بكون في مكان، ثم الحركة تكون انتقالا منه.

فإن قيل : ما ذكرتموه ينعكس عليكم في إثبات القدرة القديمة؛ إذ القدرة تقتضي تمكنا من الفعل؛ فالتزموا من إثبات القدرة الأزلية الحكم بإمكان فعل أزلي?

قلنا : ليس من حكم القدرة: التمكن بها ناجزا؛ إذ لو قدرنا قدرة باقية، واعتقدنا ذلك مثلا؛ فلا يمتنع تقدمها على المقدور، ولا يمتنع منع

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٧٦