تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0471.png)

والجواب عن ذلك: أن نقول: بنيتم ذلك على القول بالتولد، ونحن لا نقول به، وقد صار الأكثرون منكم إلى استحالة الفعل من القديم سبحانه تولدا؛ فلم ينفعكم تصوير التولد شاهدا مع امتناعه غائبا. ثم القديمان قادران لأنفسهما عندكم؛ فيجب أن يكون كل واحد منهما قادرا على كل مقدور، ويجب أن يكون الاعتمادان مقدورين لكل واحد منهما، ولا يستقيم مع ذلك انفراد كل واحد منهما بمقدور يمانع به الثاني؛ فقد استبان بطلان ذلك على أصلكم.

* فإن قيل: فلم أطلقتم التمانع، وهو تفاعل من المنع، ولم تثبتوا منعا من كل واحد منهما ?

* قلنا: رمنا بإطلاقه أنه ما من واحد منهما، إلا ويجوز تقديره مانعا أو ممنوعا على البدل، فلما استويا في تقديرنا ولم يتخصص أحدهما بكونه مانعا أو ممنوعا؛ أطلقنا لفظ التمانع.

* ومن أصول هذه الدلالة: أن تعلم أن من لم تنفد إرادته مع قصده إلى التنفيذ؛ فيدل ذلك على ضعفه، وهذا معلوم ضرورة؛ فإنهما إذا استويا في الإرادة وتحرير القصد، ثم ثبت مراد أحدهما؛ فلا يكون إلا لاستعلائه وضعف الثاني.

فهذه دلالة التمانع بأصولها، ولا تستمر هذه الدلالة على أصول

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٧١