تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0472.png)

أحدهما: أنه قد يقع في المعلوم إباء الملجأ المضطر، وإن كان فيه فوات روحه؛ لأن الإلجاء لا يسلب قدرة الملجأ، ومن حكم القادر على الشيء: أن يكون قادرا على ضده على مذهب المعتزلة؛ فما المانع من اختيار الملجاضد ما ألجي إليه؛ لعتوه واستكباره?

والوجه الآخر: أن نقول : مراد الرب تعالى عندكم أن يؤمن العباد إيمانا اختياريا، هم مثابون عليه منتفعون به في الآخرة، وليس مراده أن يؤمنوا إيمانا هم إليه ملجوون وعليه مكرهون. فالذي قدر عليه لا يريده؛ إذ لو أراده لخرج عن كونه حكيما إلها تعالى وتقدس، والذي يريده لا يقدر عليه.

وقد أضرب شيوخ المعتزلة عن دلالة التمانع؛ لما ذكرناه، وهي المنصوص عليها في القرآن.

وقد صار بعضهم إلى أنه لا دليل على الوحدانية من جهة العقل، وإنما الدليل عليه السمع.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٧٢