تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0467.png) تسليمه، ازداد حجاج أهل الحق وضوحا ، ووجه تقدير ذلك في هذا السؤال: أن الذي نحاذره في إثبات القديمين تمانع في الفعلين، فإذا ادعى الخصم امتناعا في قضية من قضايا الإرادة لولا الاجتماع ما امتنعت ؛ فهذا أعظم مما نبغيه؛ فإن المنع في قضية الصفة القديمة أعظم من المنع في قبيل الأفعال.

هذا بيان ما حكاه الإمام عن بعض الحذاق وأبهمه؛ فإن الغرض من دلالة التمانع امتناع وقوع مراد، وهو التحريك أو التسكين أو غير ذلك من الأفعال التي تفرض مرادا لأحد القديمين، فإذا ادعى الخصم أن نفس أحد القديمين أو صفته تنتهض مانعة للثاني من إرادة المخالفة؛ فقد تحقق الامتناع والمنع من أحدهما للثاني؛ فقد صار أحدهما أو كل واحد منهما ممنوعا بصاحبه.

فهذا وجة في بيان ما أجمله الإمام في قوله: «قال بعض الحذاق: غايتنا في التمانع امتناع وقوع مراد ... الفصل إلى آخره.

ويحتمل وجها آخر، وهو: أن القديمين وإن اتفقا في الإرادة، فقد صار من لم يفعل من القديمين في حكم الممنوع لمن فعله؛ لاستحالة انقسام الفعل الواحد على الفاعلين.

منها: تصوير الاختلاف بين القديمين في الإرادة، ولا يتحقق معنى التمانع دون ذلك، وبيانه: أنا لو فرضنا من أحدهما إرادة تحريك جسم مثلا، ولم نفرض من الثاني القصد إلى تسكينه في وقت تحريكه - لما كان ممنوعا، وإنما الممنوع من الشيء من يريد الشيء ويقصده، ويصد عن مراده ويحال

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٦٧