تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0466.png) القديمة، أو لصفة أخرى. ويبطل إحالة الامتناع على نفس أحد القديمين وذاته؛ فإن نفس أحدهما ليس تحتص بنفس الثاني اختصاص قيام؛ فاستحال أن توجب له حكما معنويا، وهو كونه مريدا لمراد معين مخصوص.

وأيضا: فإن نفس القديم الآخر لا تقلب حقيقة إرادة القديم الثاني، وقد كانت إرادته مع تقدير الانفراد صالحة للوجه الذي فيه الكلام، وإنما صلحت له وصح ذلك الوجه منها لنفس الإرادة وذاتها؛ فاستحال خروجها عن حقيقتها وقضية صفتها في الوجوب والصحة؛ لسبب نفس القديم الآخر.

هذا لو أحيل هذا الامتناع وأسند إلى نفس القديم وذاته، فأما إذا أحيل الامتناع على إرادة القديم الآخر ، لكان الكلام في ذلك كالكلام فيما سبق؛ فإن إرادة أحد القديمين قائمة بذاته اختصاصا، فيستحيل أن تؤثر في الذات التي لم تقم بها، كما يستحيل أن يريد المريد بإرادة تقوم بغيره، ويستحيل خروج الشيء عن صفة نفسه لإرادة تختص بغيره قياما؛ والذي يوضح ذلك: أنه لو جاز تناقض حكمي إرادتين مع قيامهما بمحلين، لجاز تضادهما على المحلين؛ فإذا امتنع التضاد لتعدد المحلين امتنع تناقض الحكمين بمثل ذلك.

والذي يحقق ذلك: أن الإرادة تتعلق بالحدوث وتؤثر فيه أو فيما هو في معنى الحدوث، فأنى يستقيم مع ذلك تأثير إحدى الإرادتين في قضية الإرادة الأخرى مع قدمها ?! فاستبان بذلك قطع القول بأن الاجتماع لا يؤثر في تغيير قضية الإرادة.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٦٦