
[هذا]1) إذا اعترفوا2) : بأن الاختلاف بين القديمين المقدرين من الممكنات.
فأما إذا قالوا: إن الاختلاف بينهما ممتنع مستحيل لا يجوز تقديره، بل يجب أن يريد كل واحد منهما ما يريده الآخر.
* قلنا: لو قدرنا انفراد أحدهما لم يمتنع في قضية العقل إرادته تحريك الجسم في الوقت المفروض، ولو قدرنا انفراد الثاني لم يمتنع إرادته تسكينه في ذلك الوقت، وذات لا اختصاص لها بالأخرى لا توجب تغيير أحكام صفاتها؛ فليجز من كل واحد منهما عند الاجتماع ما يجوز عند تقدير الانفراد.
قال الإمام: وقال بعض الحذاق: غايتنا في دلالة التمانع امتناع وقوع مراد(3) ، وإثبات القديمين على قضية هذا السؤال يفضي إلى منع ما يجوز لكل قديم لو قدر انفراده، وذلك أحق بالدلالة على التعجيز.
قلت: أراد الإمام ببعض الحذاق الأستاذ أبا إسحاق، وفي كلامه ما يدل على هذا، وسأحكي كلامه بعد هذا.
*فإن قال الخصم: لا أسلم أنه يجوز عند تقدير الاجتماع ما يجوز عند تقدير الانفراد.
قلنا: هذا الامتناع : إما أن تحقق لنفس أحد القديمين، أو لإرادته