 تنكرون على من يعتقد قديمين يريد كل واحد منهما ما يريد الآخر?
قلنا : هذه الدلالة تطرد على تقدير الاختلاف كما قررناه، وهي جارية أيضا على تقدير الاتفاق؛ فإن إرادة تحريك الجسم من أحدهما مع إرادة الثاني تسكينه ممكنة غير مستحيلة، وكل ما دل وقوعه على الحدوث والاتصاف بنقص القصور دل جوازه على مثله.
والدليل عليه: أن من اعتقد جواز قيام الحوادث بذات القديم سبحانه ملتزم ما يفضي به إلى الحكم بحدوثه، نازل منزلة من يعتقد قيام الحوادث بذاته وقوعا وتحققا. والجاري من أحد المحدثين في تنفيذ إرادته [المتصدي] لأن يمنع عرضة للنآقص كالمصدود عما يريد حقا؛ تسوية بين ما جاز صده وبين ما اتفق رده.
هذا كلام الإمام في هذا الكتاب
بيانه: أن تجويز المنع في الدلالة على الضعف والنقص كتحققه، ومن هو بعرض أن يمنع كالممنوع، ولما استحال كون الإله ممنوعا مصدودا عن