تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0458.png)

وربما يميل القاضي إلى هذا.

وقال الجبائي: كونه واحدا ثابت لا للنفس ولا للمعنى، وطرد ذلك شاهدا وغائبا.

والذي يدل عليه كلام القاضي: أن الاتحاد صفة إثبات، ثم هي صفة نفس ، والقول في هذا كالقول في القائم بالنفس، وقد قال الأستاذ أبو إسحاق: إنه صفة إثبات تتضمن انتفاء الحاجات عنه.

قلت: والقديم يقرب من القائم بالنفس؛ فإنه صفة إثبات تفيد نفي الأولية.

فإن قيل : هل يصح إطلاق القول بأنه سبحانه معدود مع غيره?

قلنا: إن أراد السائل بهذا: أنه يذكر مع غيره، فهذا غير ممنوع؛ فإنه لا يتضمن تجنيسا ولا تمثيلا بالمعدودات، فهذا سبيل الجواب عن المعنى. وإن وقع السؤال عن إطلاق اللفظ، فقد صار معظم الأصحاب إلى المنع من إطلاقه؛ من حيث لم يرد فيه إذن صريح.

فهو سبحانه واحد لا من طريق العدد، ولا يعد وجوده مع غيره، وفي الحديث: أنه قام خطيب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شاء الله وشئت، فقل صلي الل عله : (بمس الخطيب أنت ، قل : ما شاء الله، وشاء أن تشاء، ثم شئت) . وقام آخر يوما آخر خطيبا فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن عصاهما فقد غوى، فقل صلى الل عليه وسلم (بئس الخطيب أنت، قل: ومن عصى الله ورسوله فقد غوى)(2).

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٥٨