
ثم قال أصحابنا: إذا سئلنا عن الواحد فنقول: هذه اللفظة تتردد بين معان: فقد يراد به الشيء الذي لا يقبل وجوده القسمة، وقد يطلق ويراد به نفي الأشكال والنظائر عنه، وقد يطلق والمراد أنه لا ملجا ولا ملاذ سواه، وهذه المعاني متحققة في وصف القديم سبحانه.
وقال الإمام أبو بكر بن فورك: إنه سبحانه واحد في ذاته لا قسيم له، وواحد في صفاته لا شبيه له، وواحد في أفعاله لا شريك له.
وحكي عن الأستاذ أبي إسحاق أنه قال: الواحد: هو الذي لا يقبل الرفع
يعني: الفصل والوصل، أشار إلى وحدة الإله؛ فإن الجوهر واحد لا ينقسم ولكن يقبل النهاية، والإله سبحانه واحد على الحقيقة؛ فلا يقبل فصلا (72اف) ولا وصلا.