تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0456.png)

قال أصحابنا: الواحد: هو الشيء الذي لا ينقسم، أو لا يصح انقسامه.

قال القاضي: ولو قلت: الواحد: هو الشيء، كان كافيا، ولم يكن فيه تركيب، وفي قول القائل: «الشيء الذي لا ينقسم نوع تركيب.

قال الإمام: يقال للقاضي: التركيب المحذور: هو أن يأتي الحاد بوصف زائد يستغنى عنه، وقد لا يفهم من «الشيء» المطلق ما يفهم من المقيد، وليس يفهم من الشيء ما يفهم من «الواحد الذي لا ينقسم؛ فإن الوحدة تشعر بانتفاء القسمة عن الشيء، والمقصود من التحديد الإيضاح.

أجاب القاضي بأن قال: كلامنا في الحقائق، والشيء المطلق هو الواحد الذي لا ينقسم.

يقال له: قد ذكرنا أن الوحدة تشعر بانتفاء القسمة عن الشيء، فهما أمران متلازمان، لا بد من التعرض لهما، كما قلنا في الغيرين: كل موجودين يجوز مفارقة أحدهما الآخر بوجه(2).

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٥٦