تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0453.png) فى السموات وما في الأرض جميعا منه)، أي: منه خلقا وإبداعا، ويقال عند التضحية: (هذا منك وإليك» .

وقوله تعالى: (وأبدانه بروح القدس) أي : بجبريل؛ فإنه تمثل لمريم بشرا سويا، وقال: (إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زيا.) الآية [مريم: 19]. وقيل معناه: بروحه الطاهر المبارك، أي: بروح عيسى.

فإن قالوا: في الإنجيل : «إن مريم تلد إلها.

قلنا: الإله لا يولد على أصلكم ولا يلد.

فإن قالوا: قال عيسى: من رآني فقد رأى أبي؛ فإني وإياه واحد».

* قلنا: هذا باطل؛ فقد قال الله تعالى خبرا عنه أنه قال : (إن عبد الله) [م:0]، وكان ذلك أول كلمة تكلم بها، فكذبتموه في ذلك، وقلتم: بل أنت ابن الله. ثم هذا متروك الظاهر؛ فإنهم كانوا رأوا ناسوته دون لاهوته، واللاهوت هو ابن الله تعالى على زعمهم. ثم نعارضهم بقول عيسى لقومه: لأذهب إلى أبي وأبيكم»، هكذا يزوون عنه، وهم لا يقولون بهذا التعميم. وروي عن عيسى أنه قيل له: من أبوك? فقال : الطعام والشراب.

فإن قالوا: إنه كان يقول : إني كنت قبل إبراهيم».

قلنا: إن صح ذلك، فتأويله : إني كنت في حكم الله تعالى نبيا قبل وجود إبراهيم، وقد قال ني صلى الله عليه وسلم عين قيل له: متى كنت نبيا? قال: (وآدم

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٥٣