 يشبه الوالد ?).
فلو كان عيسى ابن الله تعالى، لاستغنى عن الطعام والشراب وما يتعقبهما من الحاجة إلى الاستفراغ من ذلك؛ فإن الله تعالى يطعم ولا يطعم، وإنه صور عيسى في الرحم كيف شاء، لا إله إلا هو، ولما ولد عيسى احتاج إلى التربية بالطعام والشراب والمرضع، ومن هذه حاله، كيف يكون إلها أو ابنا للإله تعالى ? !
إلى أن قال سبحانه : (إب مثل عيسى عند الله كمثل عادم خلقه من تراب) أي : صوره منه (ثر قال لهر كن)، أي: ثم كونه وأبدعه، أي: كذلك أمر عيسى صوره في رحم أمه، ثم قال له: كن، أي: صار عيسى بصفاته.
وقال في صفة عيسى ومريم: (كانا يأكلان الطعام)، ثم قال تعالى: ( أنظر كيف نبين لهم الايات)، يعني : أن من احتاج إلى الطعام يحتاج لا محالة إلى الاستفراغ، ومن هذه حاله لا يكون إلها. قال ابن عباس: كنى بالطعام عن الحدث.
وسماه الله تعالى كلمة؛ لأنه تكون بالكلمة، والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان صادرا منه، وقيل : المراد بالكلمة التي ألقاها إلى مريم البشارة بعيسى، وقيل : الكلمة بمعنى الآية، قال الله تعالى: (وصدقت بكلمت ربها وكتبهء) أي : بآياته وكتبه.
وكان لعيسى أربعة أسماء: عيسى، والمسيح، وكلمة الله، وروحه؛ (1) لم أجد هذه المحاجة فيما اطلعت عليه من مصادر.