تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0451.png) 454 عقيب الوطء، وغير ذلك من الأمور؛ فقد بطل التعويل على الداعية والقصد.

ثم نعارضهم بمعجزات موسى صلى الله عليه، من: قلب العصا واليد بيضاء، وانفلاق البحر، والمن والسلوى.

فإن أنكروا ذلك، فتنكر أيضا ما يدعونه من آيات عيس لى الله ، ولا سبيل لهم إلى إثبات شيء من ذلك لعيسى ؛ فإن طريق إثباته عندنا نصوص القرآن، وهم يكذبون من أتى به، ولا يمكنهم إثباتها بأخبار التواتر، وإن ادعوا إثباتها بذلك، فمعجزات موسى أيضا مثبتة عندهم بأخبار التواتر.

وقد احتج نصارى نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه الشبهات، فقالوا: هل رأيت (71اف) يا محمد ولدا من غير والد؟ واحتجوا عليه أيضا بكون عيسى روح الله وكلمته؛ فأنزل الله تعالى على ني صلى الله عليه وسلم مورة آل عمران، وبين اشتمال القرآن على المحكمات والمتشابهات امتحانا للعلماء؛ ليستوجبوا بالنظر فيها ورد المتشابه منها إلى المحكم مزيد الثواب.

ثم قال تعالى: (فأما الذين فى قلوهم زيغ فيتبعون ما تثابه مته أبتغاء الفتة وأبتخاء تأويلهء) من غير أن يتدبروا ذلك ويستعملوا عقولهم فيه، (وما يعلم تأويله إلا الله والرسخون في العلم)، وهم المجتهدون المستنبطون، فيردون المتشابه منها إلى المحكمات: المنطوق بها والمفهوم، قائلين: (ءآمنا به كل من عند ربنا)، فله الحكم وإليه المصير، وله الحمد على ما أنزل من المتشابه والمحكم، ثم يسألون الله تعالى أن يتبهم على الإيمان والهدى، وأن لا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداها.

فكان من جملة ما حاجهم به رسول اله صلى الله عليه وسلمأ قال: (أتعلمون أن الولد

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٥١