تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0450.png)

حاصل كلامهم: ييول إلى التمسك بما أجراه الله تعالى على يد المسيح من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى.

قالوا: وقد علمنا خروج هذه الأمور عن مقدور البشر؛ فينبغي أن يكون المقتدر عليها موصوفا بالإلهية.

وهذا الذي ذكروه تموية، ودعواهم: «أن هذه الآيات كان يحدثها ويفعلها على الاستقلال» باطلة، ولا ينكر جريانها على حسب اختياره؛ فإن المعجزات ينبغي أن تكون على حسب إيثار مدعي النبوة، وبذلك تتميز عن الكرامات على قول كثير من العلماء.

ودعواهم: أنها كانت مقدورة له دعوى باطلة؛ ولو كان كما قالوه لاقتدر على تخليص نفسه من اليهود.

فتبت أن ذلك كان فعلا لله تعالى، أجراه على يده على حسب إيثاره؛ معجزة له وآية على صدقه، فقد كا صلى الله عليه وسلم تبيل إلى الله تعالى ويتضرع ويسأله إظهار ذلك بعد تقديم الطهارة والصلاة.

فإن اعترف النصارى بذلك؛ فقد بطل دعواهم: «أنه كان مقدورا له وكان مستقلا بفعله، وإن لم يسلموا ذلك فلا حجة لهم في ذلك؛ فإن كثيرا من أفعال الله تعالى ما هو مترتب على سبب أو أسباب متأتية للعباد، أجرى الله تعالى العادة بذلك، كالشبع عقيب الطعام، والسكر عقيب الشزب، والعلوق

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٥٠