تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0448.png)

4510 ويتخيل، فالذي يتلقى من الخبر لا منازعة فيه لو بلغوا مبلغ حد الاستفاضة مع اجتماع الشرائط ، وأما الحكم بأن الذين شاهدوه من الشخص والصورة هو عيسى دون غيره ممن يشبهه ففيه النزاع، ودونه خرط القتاد. ولقد علمتم أن جبريلى الللا كان يأتي الرسل صلى اللل عليه وسلم رة على صورته ومرة على صورة بشر، وكان يأتي نبي صلى الله عليه وسلم عل صورة أعرابي، وأصحابه يشاهدونه ولا يعلمون أنه جبريل؛ فلا اعتماد إذا على ما يتمسكون به.

فإن قيل: قال الله تعالى: (ياعيسى إن متوفيك ورافعك إلى) [ال عمران: ه5]، وقال عيسى: (فلما توفيتن).

قلنا: التوفي لفظ مجمل متردد بين معان، قال الله تعالى: (وهو الذى يتوفلكم بأليل) ، يعني: ينيمكم . وقد قيل في التفسير: (إني متوفيك )، أي : منيمك، فأنامه ثم رفعه جبريل، هذا قول بعض المفسرين.

قال الربيع بن أنس(1) : وأصل التوفي هو القبض والأخذ بالتمام، يقال: توفيت من فلان حقي»، أي: قبضيه وافيا . فالمعنى: إني قابضك من الأرض ومن الدنيا، ومن بين قومك، ورافعك إلي من غير موت. هذا قول ابن عباس في رواية أبي صالح قال: «قبضتني إلى السماء وأنا حي، وقال في رواية علي ابن أبي طلحة: (متوفيك ) أي : مميتك.

وقال وهب ابن منبه: «توفي عيسى ثلاث ساعات من النهار، ثم رفع

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٤٨