
القول فيما يجب لله تعالى من الصفات مجرى العادة، ولا يحدث في الجسم الصقيل أمر لم يكن، بل هو على ما كان عليه قبل أن يحاذيه هذا الجسم.
وصار بعض الطبائعيين إلى أن ما يقابل الصقيل ينطبع فيه.
فإن أنتم سلكتم هذا المسلك؛ فقد حكمتم بحلول الكلمة جسد المسيح، وتركتم القول بالفيض.
ثم لو كان ما قالوه ظهورا محضا من غير اتصال ولا حلول ، فينبغي أن لا تثبت للمسيح منه الإلهية على مقتضى أصلهم، وهم مجمعون على أن المسيح إله، وقد علمنا أن المرآة لا تصير إنسانا بأن تظهر عليها صورة الإنسان.
وأما [تفسير] الظهور بالاستواء فإبعاد نجعة من غير تحصيل؛ فإن المعني بالاستواء القهر والاقتدار، فإن هم فسروه بذلك، فلا اختصاص إذا لعيسلييالل ع الا من حيث الذكر؛ تشريفا له.