تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0437.png) والأجرام، وإنما النفاسة في المعاني؛ فإطلاق هذا الاسم على العرض أولى.

ثم نقول: لم قلتم: إن الجوهر إنما كان جوهرا لنفاسته دون الحجمية?!

ثم أسماء الله تعالى يراعى فيها التوقيف من الشارع، ولا مجال للقياس فيها، ولم يرد الإذن بأنه جوهر، تعالى الله عن ذلك.

ومن مذهبهم أيضا: أن القديم سبحانه واحد بالجوهرية ثلاثة بالأقنومية، ويعنون بالأقانيم: الوجود والحياة والعلم. ثم الحياة والعلم عندهم ليسا بوصفين زائدين على الموصوف موجودين ، بل هما صفتان نفسيتان للجوهر.

ولو مثل مذهبهم بمثال لقيل: إن الأقانيم عندهم تتنزل منزلة الأحوال والصفات النفسية عند مثبتيها من الإسلاميين؛ فإن سوادية اللون ولونيته صفتان نفسيتان للعرض . ومما يدل على أن الأقانيم ليست في تقدير المعاني الموجودة: عدهم الوجود منها، ولو كان الوجود صفة زائدة على الموجود؛ للزم أن يكون للوجود وجود أيضا إلى ما لا يتناهى.

ثم النصارى ربما يعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس، فيعنون بالأب: الوجود وبالابن: المسيح والكلمة، وربما يسمون الكلمة علما والعلم كلمة، ويعبرون عن الحياة بالروح . ولا يريدون بالكلمة: الكلام؛ فإن الكلام عندهم من صفات الفعل . ولا يسمون العلم قبل تدرعه بالمسيح واتحاده به ابنا، بل المسيح عندهم مع ما تدرع به ابن.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٣٧