 قا صلى ال عله وسلم من مذهب النصارى : أن الرب - تعالى عن قولهم - جوهر، ولم يريدوا بهذا الإطلاق: اتصافه سبحانه بخصائص الجواهر ، من : الحجمية والحيز وجواز التأليف وقبول الأعراض والحد والنهاية. فإذا قيل لهم: ما الذي تعنون بإطلاق هذا الاسم على القديم سبحانه ? فإن قالوا: نعني بإطلاقه: أنه قائم بالنفس. قلنا: ولم إذا كان قائما بالنفس وجب أن يكون جوهرا ؟ ولو عرض ذلك على أهل اللسان لأبوه، ولم يرد بإطلاقه توقيف الشرع. فإن قيل: القديم سبحانه مستعن عن المحل كالجوهر؛ فسميناه جوهرا لذلك. يقال لهم: أقيموا الدليل على أن الجوهر إنما يسمى بهذا الاسم لقيامه بالنفس.
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥