تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0434.png) ثم إذا ولد لأخيه أو لأخته ولد سمي بذلك، وكذلك لو ولد له مولود يسمى والدا، ولم يوجب تجدد هذه الأسماء له تغيرا. وكذلك السقف يسمى فوقا لمن هو تحته، فإذا علاه الشخص سمى السقف تحتا له، والسقف لم يتغير. وقد ذكرنا : أنهم لم يطلقوا القول بأنه تعالى كان في الأزل مستويا على العرش أو مباينا أو محاذيا، وإنما يسمونه بهذه الأسماء في لا يزال، ثم لم يوجب على زعمهم تغيره.

فإن [قالوا]) : أهل اللسان يسمون الشيء باسم ما يتأتى منه، وإن لم يكن ذلك الفعل صادرا منه بعد ؛ فيقولون للسيف المرهف: قاطع، ويسمون القادر على النطق ناطقا، والقادر على الكتابة كاتبا.

* وهذا الذي ذكروه تشبت وتجويز وتوسع لا ينكر أصلا، وإنما كلامنا في الحقائق، والسيف المرهف يسمى قاطعا تجوزا، فإذا تحقق منه القطع يسمى قاطعا حقيقة ، والعقلاء يفرقون بين الإطلاقين وبين الاسمين والحالين؛ وكذلك الكلام في الساكت والناطق.

ثم نقول: أهل اللسان يسمون السيف قاطعا؛ لوجود القطع مرة أو من مثله في صفاته، ولو فرضنا الكلام في سيف لم يعهد منه ولا من مثله القطع؛ فلا يطلقون عليه الاسم، وهذا مقطوع به. وكلامنا في تسمية الله تعالى خالقا في الأزل، وليس ما استشهدوا به وزان مسألتنا. (28 اف)

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٣٤