تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0433.png) - القول فيما يجب لله تعالى من الصفات معلل بالحركة، وكذلك الساكن والعالم والقادر، ثم لا يصح أن يسمى الحي قادرا عالما دون العلم والقدرة؛ كذلك الخالق. ولو كان القادر على الخلق خالقا، لكان القادر على الفسق فاسقا.

وعند خصومنا من الكرامية: القدرة متقدمة على الفعل ومتعلقة بالضدين؛ فيلزم على هذا الأصل: أن يكون المؤمن كافرا بكافريته، وأن يكون المؤمن مؤمنا بمؤمنيته، وهي: القدرة على الإيمان والكفر. ثم يلزم الكرامية إطلاق القول بأنه سبحانه في الأزل خالق للعالم على التفصيل، وخالق الحيوانات ورازقهم، وهم يمنعون ذلك ويأبون هذا الإطلاق.

فإن قالوا: لو لم يسم خالقا، ثم سمي به؛ أوجب تغيره.

ونحن قد أجبنا عن هذا، وقسمنا عليهم الكلام في الاسم ومعناه، وبينا: أن التغير خروج الشيء إلى غير ما كان عليه، وقد كان خاليا عن الحوادث، ثم حدث [فيه من الحوادث]) بعدد الكائنات ثلاث مرات أو خمس مرات، أعني فيه: الكاف، والنون، والإرادة، والتسمع، والتبصر، كذلك الأخبار والقصص والأوامر والنواهي، وكل ذلك يحدث في ذات الإله سبحانه، ولم يوجب تغيره ولم يخرجه عن وصفه الذي كان عليه في الأزل.

ثم قالوا: لالوتجدد له اسم أوجب تغيره، مع القول: بأن الاسم لم يوجب له حالا.

وهذا من عجيب الأمر؛ وقد علمنا أن الرجل لا يسمى عما ولا خالا، (1) في الغنية للشارح (ل: 44) : فربما يمنعون من إطلاق ذلك. (2) ما بين المعقوفتين زيادة من الغنية للشارح 444/1 . (3) أي: مع قولهم.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٣٣