تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0432.png) فقالوا: إنه خالق في الأزل ورازق في الأزل، على معنى: أنه سيخلق وسيرزق، وعلى معنى: أنه قادر على الخلق وعلى الرزق؛ ولقد سمى الله تعالى نفسه خالقا على الإطلاق؛ فيجب تسميته بهذا الاسم أزلا وأبدا، على معنى: الاقتدار عليه وعلى أنه سيخلق، ولا يقولون: إنه خالق العالم أزلا. ثم إن هؤلاء قضوا بأنه إذا خلق الخلق في لا يزال؛ يسمى به خالقا حقيقة.

والكرامية أطلقوا هذا الاسم في وقت أو تقدير وقت يستحيل الخلق فيه، وإذا تحقق الخلق فيستحيل وصفه به لا حقيقة ولا مجازا.

وأما نحن فنقول) : خحالقنا لم يزل، ولا نقول: «خالق لم يزل، كما لا نقول : «إنه الخلق حكيم لم يزل؛ والدليل عليه: أن الخالق» اسم مشتق من معنى هو الخلق، فما لم يتحقق هذا المعنى لا يطلق هذا الاسم، كما قلنا في العالم والقادر، وكما نقول في المتحرك والساكن، وإذا استحال تقدير الخلق والفعل في الأزل استحال إطلاق الاسم حقيقة.

وأجمعنا على أنه لا يقال : «خلق ورزق في الأزل أو يخلق، والخلق جار على الحال والاستقبال؛ فوجب المنع من إطلاقه.

ومنهم من يجيز إطلاق ذلك على معنى القدرة عليه(.

ولا شك أن الخالق اسمآ مشتق من الخلق ومعلل به؛ كالمتحرك فإنه

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٣٢