تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0428.png)

431

والكناية راجعة إلى إبليس وذريته وإلى من عبد من دون الله تعالى، فإنه سبحانه قال : (فسجدوأ إلا إيليس كان من ألجن ففسق عن أمر ربه)، ثم قال: (أفتتخذونه وذريتهر) معاشر مشركي قريش (ألياء) أي: آلهة تتولؤنهم ويتولونكم (من دونى وهم لكم عدوا بئس للظ لمين بدلا)، وهم إنما تركوا عبادة الله تعالى وتولوا الشياطين.

والرب سبحانه تمدح بخالقيته وقدرته على خلق السموات والأرض، وعاب المشركين - حيث اتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون- في آي كثيرة من التنزيل: مثل قوله : (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه) [الرعد: 1]، وقوله تعالى: (قل أرعيتم ما تدعون من دون الله أرونى ماذا خلقوا من الأض أم لهم شرك في الستماوت أئتونى بكتاب من قبل هذا)، أي : أن لله تعالى شركاء في خلق السموات والأرض (إن كمنتح صادقيب )] أنهم آلهة، ونظائر هذه الآية كثيرة.

كذلك في هذه الآية لما وبخهم باتخاذهم إياهم آلهة أولياء من دونه سبحانه، عقب ذلك بقوله: (ما أشهدتهو خلق الستموات والأرض).

واستدلوا بقوله تعالى: (إنما قولنا لشىء إذا أردنه أن نقول لهر كن فيكون).

قلنا : ليس في الآية أن قوله للشيء كن خلق لله سبحانه، بل فيه أنه إذا أراد خلق شيء بقدرته تعلق به أمر التكوين، كما تعلق علمه وإرادته.

وقد قال عامة المعتزلة وبعض أصحابنا: إنما ورد هذا على ضرب (1) يعني: الآية : 50 من سورة الكهف.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٢٨