تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0422.png)

(25- المحدث بمحل الإحداث، ووجب وجود المراد بمحل الإرادة، ولا فصل بينهما، وسنقيم الدليل على أن الخلق والمخلوق واحد؛ فلين وجب قيام الخلق واختصاصه بمحل القدرة، وجب اختصاص المخلوق أيضا بمحل الخلق ومحل القدرة.

ومما نعارضهم به: أن نقول: من حكم الإرادة: أن تكون صفة لمحلها، ويكون محلها موصوفا بها، وكذلك القول في التسمع والتبصر؛ والدليل عليه: العلم والقدرة والحياة، والشاهد والغائب لا يختلف في ذلك.

مذهب أهل الحق: أن الخلق والمخلوق بمثابة الحدث والمحدث والوجود والموجود في أنه لا فرق بينهما، وإضافة الخلق إلى الشيء المخلوق لا يشعر بمغايرة بينهما، وهو بمثابة إضافة الوجود إلى الجوهر وإضافة الحدوث إلى العرض، فيقال: ذات الجوهر ونفسه ووجوده، ووجود العرض وذاته وحقيقته، ووجود السواد ونحو ذلك؛ كذلك خلق الشيء هو نفسه مخلوقا.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٢٢