تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0410.png)

413 التكوين - دعوى باطلة، فهلا جوزوا من الله تعالى إحداث قول في غيره يتضمن ثبوت مفعول! وهذا لا جواب عنه.

ثم نقول: قوله: كن صوتان: كاف ونون، يقعان على التعاقب، وحقيقة التعاقب حدوث شيء وبطلان غيره، ولا يصح العدم على الحوادث التي تحدث في ذاته عندهم.

فإن قالوا: يقعان على الترتيب من غير عدم الأول.

قلنا : إن لم يجتمعا في الحدوث، فيجتمعان في البقاء، وفي الاجتماع بطلان الترتيب والتعاقب.

ونفس نقل هذا المذهب يغني اللبيب عن تكلف رد عليه، وهم يشنعون علينا؛ حيث أتبتنا لله تعالى أمرا ونهيا في الأزل، ويقولون: كيف يتوجه الخطاب على المعدوم، والأمر إذا لم يكن خطابا لا يكون معقولا ?! ثم جوزوا مخاطبة المعدوم في أمر التكوين لا سيما بالتكون، فكيف يخاطب المعدوم بأن يتكون ?! وهل هذا إلا تناقض ?! فإن تعللوا بقول الله تعالى للشيء: كن؛ فسنجيب عنه إن شاء الله.

ومما يلزمهم على أصولهم: أن نقول: إن مست الحاجة إلى إرادات مع المشيئة؛ لاختلاف متعلقها، فالحاجة إلى إثبات أكوان مع الكون القديم أوجب وأمس؛ فإن الكون القديم أوجب اختصاصه بجهة أو بتقدير جهة، ولا يوجب انفراده ومباينته عن العالم، ولا اختصاصه بالفوقية، ولا استواءه على العرش، ولا المحاذاة لما يحاذيه؛ فلا بد من حدوث أكوان توجب هذه الأسماء والأوصاف عند وقوعها، كما قليم: لا بد من إرادات حادثة تتعلق

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤١٠