تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0409.png) 412 سيكون لا يكون علما بالكون، وكذلك السمع والبصر لا يتعلقان إلا بموجود كائن، وهم إنما أثبيوا الإرادة مع المشيئة؛ من حيث يبعد على أصلهم أن تتعلق المشيئة بما تتعلق به الإرادة.

فإن قالوا: نحن لا نثبت لله تعالى المشيئة.

قلنا: كيف يحدث في ذات القديم سبحانه حوادث في أوقات مخصوصة بالقدرة القديمة دون المشيئة والإرادة ?! ولئن استغنت الحوادث عن الإرادة، فلتستغن جميع الحوادث عن الإرادة، ولا جواب عن هذا . ولو كانت القدرة توقع المقدور لعينها من غير إرادة، لأؤقعت ممكنات بلا نهاية.

ومن جملة الإلزامات: أنهم قالوا: قول الله تعالى من جنس قولنا، ثم لا يقع بقولنا شيء ولا مفعول، فما الفرق بين القولين?

فإن قالوا: قول الله تعالى خلق له، والخلق يقتضي مخلوقا، وقولنا ليس خلقا، فهذا هو الفرق.

قلنا: هذا اقتصار منكم على ذكر المذهب ، فلم كان كذلك مع تماثآل القولين والصوتين ? ولو خلق قولا في جسم من جنس ما يخلقه في نفسه وجب أن يقتضي مفعولا.

قالوا: إذا خلق قولا في غيره، فلا يكون ذلك قولا له، وإنما هو قول للغير.

قلنا: لا حاصل لإضافة قوله سبحانه إليه إذا لم يكن قائلا له ولا موصوفا بحقيقته، وقيامه به كقيامه بغيره.

ودغواهم: أن قول الله تعالى يقتضي مفعولا، لأنه فعل له قصد به

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٠٩