 بتتابع السكنات فيه، فالذي فوقه يسكن بسكون باق؛ إذ هو معتمد على ما تحته؛ فهذا أصل الجبائي.
وأصح أجوبة أبي هاشم في ذلك: أن أحد شطري الأرض - وهو الذي يلينا - فيه اعتمادات سفلية، والشطر الآخر من الأرض في جهة تحت، خلق الله تعالى فيه اعتمادات علوية، فإذا اعتدلت اعتمادات الشطرين تسفلا وتصعدا؛ اقتضى ذلك استقرارا، وتنزل الأرض منزلة جسم، يتجاذبه شخصان مستويان في الآلة والقوة؛ فيقتضي ذلك وقوف الجسم بينهما.
وعند أصحابنا : إنما يستقر الجسم الثقيل ، لأن الله تعالى يخلق فيه أكوانا متجددة، تخصصه بالجهة التي هو فيها. ولا يحمل عندنا جسم جسما؛ قال الله تعالى: (إن ألله يمسك السموات والأرض أن تزولا)، وقال تعالى: (ومن عاياته أن تقوم السماء والأرض بأمره).
فهذه جملة مقنعة في الأكوان، لم أجد بدا من ذكرها، والله ولي التوفيق.