 406 فإن قالوا: يطلب مركزه1) . قلنا: إن ألقي فيها(2) كان مستقرا على ظهر الأرض ، فكان في المركز أو خارج المركز? فإن قالوا: خارج المركز. *قلنا: فجميع أجزاء الأرض خارج المركز؛ فوجب أن يكون خارج المركز علة استقراره. فإن قالوا: ثقله واعتماده في جهة سفل طلب منه لمركزه. قلنا : قد بينا معنى الثقل، وأوضحنا بطلان الاعتماد، وعلمنا أنه لو ألقي حجر في بير طولها مائة ألف فرسخ أو أكثر لهوى فيها، فأين يطلب في هويه ولا قرار له أبدا ?! وهذا يدل على أن الأرض بجملتها خارج المركز، وهذه النكتة تطرد في جملة العناصر والأثير. وأما المتكلمون فقد اختلفوا أيضا في علة وقوف الأرض: فقال الجبائي: إن معظم الأرض مما يلي جهة السفل استقراره بتجدد سكنات عليه، ولولا تجددها لهوت الأرض. وإنما شرط تجدد السكنات؛ لأن الجاذب أقوى على أصولهم من الباقي؛ فهو بالمدافعة والمضادة أولى. ثم إذا وقف ما ذكرناه من الأرض
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ١ · ص ٤٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي