
والقولان جميعا باطلان: فأما من زعم أنها تتحرك حركة الدولاب، فلو كان كذلك لم يسبق شيء منها شيئا. وأما من زعم أنها هاوية بثقلها، فذلك باطل من أوجه:
أحدها: أن ذلك يوجب أن لا يستقر عليها جسم خفيف؛ لسرعة هوي لثقيل، ويلزم منه أن يقال: لو تردى شخص من سطح لما انتهى إلى القرار أبدا، لاسيما إذا كان ذلك الشيء خفيفا كالقطن ونحوه.
ولو كانت هاوية؛ لازداد الخلق كل يوم من النجوم بعدا.
وقال بعض الفلاسفة وبعض المتكلمين: إن الأرض يضبطها الهواء المحيط بها. وهذا قول بعض الكرامية.
قالوا: فالهواء هو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض، ولو ارتفع الهواء لاصطك السماء والأرض.
وهذا الذي قالوه خلاف ما قاله عامة الأمة؛ والله تعالى يقول: (الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها) . وهذا يبطل قول من قال: إنها كانت