تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0399.png)

- القول فيما يجب لله تعالى من الصفات وبالخفة أخرى. ومن صار إلى أن الثقل معنى زائد على الاعتماد؛ فيثبت الخفة عرضا مضادا للثقل.

فهذه جملة مذاهبنا في الثقل والخفة.

وقال كثير من الفلاسفة والطبائعيين: المعني بثقل العنصر: حنينه إلى المركز، والمعني بخفته: حصوله في المركز.

قالوا: والمركز الأثير هو عنصر النار فوق مركز الهواء، ومركز الهواء فوق مركز الماء، ومركز الماء فوق مركز الأرض.

وقالوا: مركز الأرض وسط الكرة.

والقول بالمركز عندنا باطل.

فإن قيل: ما قولكم في الاعتماد ?

قلنا: من صار من أصحابنا إلى أن الثقل يرجع إلى وجود الجوهر؛ فلا يقدر الاعتماد معنى . وقد يميل الأستاذ إلى هذا في بعض مجاري كلامه.

ويقوى نفي الاعتماد على مذهب شيخنا وأتباعه؛ والذي يعضده: أن مذهب أهل الحق: أن الاعتماد الذي أثبته من أثبته لو قدر ثبوته لما اقتضى هويا ولا تصعدا، وإنما يهوي الثقيل إذا خلق الله تعالى فيه أثوانا تخصصه بجهة السفل، ولو خلق الله تعالى فيه ألوانا تخصصه بجهة أخرى لاختص بتلك الجهة.

وإثبات الاعتماد يفوى على أصل المعتزلة؛ من حيث قدروا الهوي والتصعد منه.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٩٩