 الأعراض.
ثم من صار إلى أن الثقل هو الاعتماد؛ فلا يجوز جوهرا أثقل من جوهر مع التساوي في الاعتماد، ولا يتقرر عندنا قيام اعتمادين متمائلين في الجوهر؛ فيترتب عليه تفاضل في الثقل المفسر [بالاعتماد]
فإن قال قائل: فهل يفارق هذا المذهب المذهب الأول؛ حيث قلتم في المذهب الأول: إن الثقل يرجع إلى كثرة الأجزاء ?
قلنا: يفترق المذهبان من وجه، وذلك أن القائل الأول يمنع خفة الجوهر ويقطع بثقل كل جوهر، ومن صرف الثقل إلى الاعتماد، فيقول: قد يتصف جوهر بالثقل بأن يكون فيه اعتماد سفلي، ويتصف جوهر بالخفة بأن يكون فيه اعتماد علوي، فعند ذلك يفترق المذهبان؛ فإن من صرف الثقل إلى نفس الجوهر لم يصفة بالخفة إلا تجوزا، فإذا قيل: جسم أخف من جسم، عني بذلك: قلة الأجزاء في أحدهما وكثرتها في الآخر.
ومن زعم أن الثقل يرجع إلى الاعتماد؛ فإنه يصف الجوهر بالتقل مرة