تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0391.png) -394 القول فيما يجب لله تعالى من الصفات * بمحالها، وأقل ما يلزمنا عليه: (0اف) أن لا يبعد من المعتزلة قولهم في اشتراط البنية عند ثبوت الحياة، وهذا مما لا فصل فيه.

ومما نستدل به على من قال: المجاورة غير المماسة : أن نقول : لا يجوز تقدير مجاورة من غير مماسة، ولا يجوز تقدير مماسة من غير مجاورة، والمعنى الواحد لا بد من إثباته، ولم يقم دليل على غيره؛ فيجب القطع بالواحد ونفي ما عداه.

وبهذه الطريقة نتوصل إلى الحكم باتحاد العلل، ولأجلها قطعنا بأن الحركة عن المكان الأول عين السكون في المكان الثاني، وليس من أتبت المماسة معنى زائدا على المجاورة، بأسعد حالا ممن أثبت الحركة والسكون زائدين على الكون المخصص بالحيز.

وبهذه الطريقة توصلنا إلى أن الأمر بالشيء نهي عن أضداد المأمور؛ من حيث تلازم الحكمان؛ فلم تقم دلالة على تعدد المعنيين.

فإن استدل من نصر مذهب شيخنا أبي الحسن في إثبات المماسات بأن قال: كل ما يدل على أن الحركة معنى؛ فذلك بعينه دال على أن المماسة معنى؛ فإنا إنما ندرك ما نرومه في الحركة باختلاف المنظر في الجوهر واختلاف الهئة، بأن يصير متحركا بعدما كان ساكنا، وأدركنا التفرقة بين الحالين وأسندناها بعد السبر والتقسيم إلى إثبات معنى، وهذا بعينه متقرر في مفترقين اجتمعا وفي مجتمعين افترقا؛ فيجب القطع بإثبات الاجتماع مخالفا لما كان قبله.

وسبيل الجواب عن هذا: أن نقول: إن كان التعويل على اختلاف

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٩١