 ( القول فيما يجب لله تعالى من الصفات - أن مماسة الجوهر للجوهر عرض زائد على الكون المقتضي اختصاصا بالحيز. ثم قال على طرد أصله: لو ماس الجوهر ستة من الجواهر، فقد حله ستة من المماسات.
ثم المماسات من الجهات الست مختلفة عنده غير متضادة - قلت: وفي هذا تقوية شبهة من يرى إمكان تجزو الجوهر؛ إذ لا تعقل المماسات من الجهات الست للفرد الذي لا ينقسم - وكيف يعقل تضادها مع تصور اجتماعها ?! وإنما تتضاد المماستان من جهة واحدة؛ إذ لا يتصور مماسة الجوهر جوهرا من جهة واحدة. ثم المماستان المقدرتان من جهة واحدة على التعاقب متماثآلتان؛ فخرج من جملة ذلك: أن المماستين المتماثلتين تتضادان أبدا، والمختلفتان لا تتضادان أبدا.
وحكى القاضي من مذهب شيخنا أبي الحسن: أن المجاورة تغاير المماسة، وإنما المجاورة: وقوع جوهرين في حيزين ليس بينهما حيز ثالث، ثم إذا تحقق) قام بكل واحد مماسة تغاير مجاورته؛ وقال على طرد ذلك: إذا جاور جوهر ستة جواهر ؛ فلا تحله إلا مجاورة واحدة، وتحله ست مماسات.
وقال القاضي: إذا أثبتنا المماسة كما صار إليه أبو الحسن، فلو قيل: هل للمماسات أضداد تعاقبها أم لا أضداد لها ? فسبيل الجواب عن ذلك على ثلاثة أوجه:
أحدها : أن المماسات لا أضداد لها، والمباينة تضاد المجاورة ولا (1) في الغنية للشارح 421/1 ، والشامل للجويني صه45: يتوقع. (2) في الشامل للجويني ص455: مماسة الجوهر جوهرين. (3) يعني : الوقوع.