تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0381.png) القول فيما يجب لله تعالى من الصفات

وقال القاضي في الطريقة الأخرى: إنما لم يوجد أحدهما بحيث الثاني؛ لأن شرط وجوده في حيز عدم كون غيره.

قلت : ولا اختلاف بين أصحابنا في المعنى؛، فإن الكون ليس زائدا على وجود الجوهر مختصا بحيز، فاختصاصه به هو الكون وهو نفسه مختصا؛ إذ لا يوجد إلا كائنا في حيز.

فإن قال قائل: ما المانع من كون جوهرين في حيزين?

قلنا: إنما امتنع ذلك ؛ لتضاد كونيه . وصار بعض الأصحاب إلى أن استحالة ذلك؛ من اتحاد الجوهر، والواحد لا ينقسم، كما أن العرض لا يحل محلين؛ لاستحالة انقسامه.

فإن قيل: أليس الجوهر يلاقي ستة من الجواهر؛ فلا يمتنع أيضا أن يشغل مكانين.

قلنا: إذا أشغل مكانين بطل اتحاده، ولا يمتنع أن يحيط به ستة أمثاله، ويكون كل واحد في حيز نفسه؛ إذ لا يدل ذلك على انقسامه. ولو ماس جوهرين من جهة واحدة أدى إلى الانقسام كما لو شغل مكانين.

ففلل

في الاجتماع والافتراق والمماسة

قال أصحابنا: لو قدرنا جوهرا فردا، ففيه كون يخصصه بحيزه، وهذا لا شك فيه. وإذا خلق الله تعالى جوهرا منضما إليه، فمذهب شيخنا أبي الحسن: (1) زاد الجويني في الشامل ص49، : فيه.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٨١