تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0380.png)

وقال شيخنا الإمام أبو القاسم الإسفراييني: لا فصل عند شيخنا أبي الحسن بين وجود عرض واحد في محلين وبين وجود مثلين في محل واحد، كما لا فرق بين وجود جوهر في مكانين وبين وجود جوهرين في مكان واحد؛ لأن وجودهما في مكان يقتضي كونين من جنس واحد في المكان، بهما يماس المكان، وذلك محال، كما أن وجوده في مكانين يقتضي قيام كونين يكون بهما في المكانين . وهذه الاستحالة في الجوهرين في مكان وفي جوهر في مكانين ، تستند إلى العلم الضروري؛ فاتضح بذلك ما اختاره شيخنا في منع جمع الجنس في المحل الواحد.

وأما القاضي صلى الله عليه وسلمفانه سلك في ذلك مسلكين:

أحدهما: أن قال: يستحيل اجتماع جوهرين في حيز واحد لنفسيهما لا لمعنى سواهما، كما يستحيل اجتماع السواد والبياض لذاتيهما لا لعرضين آخرين؛ فالجرمان يتزاحمان على الحيز لنفسيهما.

ثم لم يسم ذلك تضادا بين الجوهرين، والأستاذ لم يتحاش من إطلاق هذا الاسم.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٨٠