
من مذهب أهل الحق: المصير إلى تضاد كل كونين يقدران على البدل في الجوهر الواحد ، إلا المماسة ففيها تفصيل؛ فنقول: كل كونين أوجبا الاختصاص بمكان واحد؛ فهما متماثلان، وكل كؤنين تباينا في ذلك، فأوجب أحدهما الاختصاص بمكان وأوجب الآخر الاختصاص بغيره؛ فهما مختلفان.
وإيضاح ذلك بالأمثلة: أن الجوهر إذا استقر في حيز زمانا وتتابعت عليه أكوانه؛ فهي متماثلة ؛ من حيث أوجب كل كون ما أوجب سائر الأكوان، ومتماثل الأعراض متضادة عندنا، فإذا زال الجوهر إلى مكان آخر، فالكون الذي خصصه به يخالف الأكوان التي خصصته بالمكان الأول؛ فهما مختلفان متضادان.
فمن نفى المماسة؛ أطلق القول بأن الأكوان مختلفة، ومختلفاتها متضادة، ويستحيل اجتماع كونين في محل واحد، سواء كانا مماثلين أو مختلفين . ومن أثبت المماسة؛ لم يطلق ذلك؛ إذ يجوز عنده اجتماع مماسات