 القول فيما يجب لله تعالى من الصفات - قبل أن قال سليمان لقومه: أيكم يأتيني به بساعة، ثم أراه ذلك في مجلسه حين أراده.
ومن أحكام الحركة: أن يعلم أن الجوهر لا يدور على جوهر، بل يستحيل أن يتحرك جوهر على جوهر حركة رحوية من غير أن يزول عن مكانه؛ إذ الحركة هي الزوال وأخذ مكان مجدد بعد مكان.
ومما ذكره الأستاذ في أحكام الحركة: أن الجوهر إذا تبدلت عليه المحاذاة؛ فهو متحرك، على معنى: أنه يعطى له حكم الحركة؛ بتبدل محاذاته.
فقيل له : الجسم الواقف إذا حاذاه محاذيان من وجهين: أحدهما: في جهة العلو يمنة، والآخر: في جهة السفل يسرة؛ فيلزم أن يتحرك يمنة ويسرة معا.
فقال ل: الحركة حركتان: حركة يرول بها المتحرك، وحركة لا يزول بها بل يرول عنه غيره، فأما الحركة التي هي زوال المتحرك، فيستحيل اجتماع حركتين منها في محل واحد ، وأما الحركة التي ترجع إلى زوال الشيء عن المتحرك لا إلى زواله في نفسه، فلا يستبعد فيه ما ألزمتم؛ فعاد محصول القول إلى تسمية.
فقيل للأشتاذ: قسمة الحركة إلى زوال وإلى ما ليس بزوال بعيد.
فقال الأستاذ: كل حركة زوال، ولكن من ضرورة زوال الجوهر الأعلى عن الأسفل: أن يزول الأسفل عن الأعلى.
ومما يتعلق بهذا الفصل: أن الجوهر إذا أحاطت به ستة جواهر، ثم زال