 الأوقات وتعاقبها ?
قلنا: لا يتصور ذلك مع استمرار الوجود، ولكن لو خلق الله تعالى جوهرا في أحد قطري الأرض، وأعدمه في الحالة الثانية؛ فيتصور أن يعيده في الحالة الثالثة في القطر الآخر من الأرض أو في أعلى عليين، ولا يتصور ذلك إلا مع تقدير تخلل عدم.
وما يروى من نزول جبر صلى الل عليه ، وعروجه في يوم كان مقداره ألف سنة، معناه: كان مقداره لو قدر ذلك العروج والنزول من غيره ألف سنة. وكذلك إتيانه بعرش بلقيس في ساعة، فإنه لا ينافي ما ذكرناه، فإن الساعة تشتمل على أوقات وأزمنة وحالات، والحال الواحدة لا تدركها الأوهام في مطرد العادة. ويمكن أن يقال في عرش بلقيس: إن الله تعالى أعدمه في مكانه ثم أعاده في مجلس سليمان، ويجوز أن يكون جبري ل اله عله قسل أخرجه من موضعه، وحمله