
وقال الإمام: هو: ما يخصص الجوهر بحيز.
ويندرج تحت لفظ الكون»: الحركة والسكون والاجتماع والافتراق، وفي المماسة كلام، سيأتي إن شاء الله تعالى.
وقد أقمنا الدلالة على إثبات الأكوان بما فيه مقنع.
وهذا الضرب من الأعراض يسمى أكوانا لغة واشتقاقا؛ فإن العرب تقول: كان زيد في الدار، وهو كائن في الدار»، يعنون به: اختصاصه بالدار، وكذلك إذا نفوا كونه في الدار، فالنفي يرجع إلى عدم كونه فيها لا إلى ذاته؛ إذ يستحيل انتفاء ذاته مع وجودها؛ فوضح بما ذكرناه: جريان الكون بمعنى الاختصاص بالأماكن والجهات في لغة العرب.
والأستاذ أبو إسحاق ربما يطلق لفظ «الكون» على سائر المعاني والأعراض، فيقول: «الأعراض أكوان لأنفسها، أعراض وصفات لمحالها؛ وكأنه رد هذا الاسم إلى معنى الكينونة والوجود.
وصار بعض المعتزلة إلى أن الكون يغاير الحركة والسكون والاجتماع