تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0363.png) 362 أوضحناها، وسنوضحها إن شاء الله تعالى في الصفات؛ من حيث إن الصنع كما يدل على الصانع يدل على وجوده؛ إذ العدم نفي محض، وحكم الشرط والعلة والحقيقة والدليل لا يختلف شاهدا وغائبا.

ومما يجب التنبه له: أنا لا نسلم للمخالفين أنا إنما نتوصل إلى العلم بكون القديم فاعلا؛ بكوننا فاعلين، بل إذا ثبت جواز الفعل، واستبان استحالة وقوعه بنفسه - تبت افتقاره إلى فاعل مخصص.

ومما تمسكوا به : أن قالوا: إذا قلئم: إن القديم سبحانه أحدي الذات بلا انقسام؛ فيلزم منه أن يكون أصغر الأشياء وأقلها، وذلك هو الجوهر.

قلنا: لو كان ذا حجم وجثة واختصاص بجهة مع استحالة (55اف) التجزو، للزم ما قلتم، وهو عين مذهبكم. ثم إنكم حاولتم دفع الإلزامات والمطالبات، ورمتم فصلا بينه وبين الأجزاء الصغار بعذر واه؛ حيث قلتم: إنه عظيم، على معنى: أنه يلاقي مع وحدته جملة العرش، وقد أبطلنا عليكم ذلك.

ونحن نقول: لو كان القديم سبحانه جسما، لكان لطيفا رقيقا أو كثيفا، والجسم لا يخرج عن أحد الأمرين، ولوجب أن يشغل حيزا واحدا أو أكثر منه، أو يكون ذاهبا في الجهات.

وقد زعم بعض المجسمة: أن القديم سبحانه جسم واحد، هو أكبر من غيره من الأجسام، وقد امتلأ العرش به.

وقال هشام بن الحكم: إنه سبحانه نور على هيئة البلور الصافي. وله

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٦٣