تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0361.png) -364 الأزلي علما بوجود العالم في وقت وجوده? وبين قوله: لم كان وجود الإله سبحانه أولى من عدمه ? ولم كان الله تعالى موجودا ? فهذا وأمثاله مما لا يطلب له علة صلى الله عليه وسلم ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، قضي القضاء وجف الأقلام).

وقد استدل بعض الأصحاب بأن قال: كل وصف صح أصله، ومنه مبالغة مستعملة، وجبت المبالغة فيه للقديم تعالى كما وجب أصله، كما قلنا في القادر والعالم، ولا يرد عليهما الموجود والحي؛ إذ ليس منهما لفظة مستعملة في المبالغة. ومن الجسم لفظ مستعمل في المبالغة كالجسيم والأجسم، وأجمعوا على أن القديم لا يجوز وصفه بالجسيم والأجسم.

فإن قالوا: معنى المبالغة في هذا الاسم لله تعالى: أنه يلاقي أجساما كثيرة من جهة واحدة، بخلاف الأجسام الصغار.

قلنا: فعلى هذا لا جسيم ولا أجسم إلا الله تعالى، وهذان قولان متناقضان، فمن قال: ل«إنه جسم»، ولا يجوز وصفه بالجسيم والأجسم؛ فقد خالف أهل اللسان.

فإن قالوا: لم نجد في الشاهد فاعلا إلا جسما، كما لم نجد فاعلا إلا موجودا حيا، ثم بحثنا عن أوصاف الفاعلين، فلم نجد مقتضيا لذلك إلا كونه فاعلا؛ فقضينا بذلك، وطردناه في كل فاعل، والرب تعالى فاعل؛ فيجب أن يكون جسما، كما يجب كونه حيا وموجودا.

* قلنا: إن عنيتم بكون الفاعل جسما: كونه موجودا أو قائما بالنفس أو (1) رواه أبو داود برقم: (4699)، وابن ماجه برقم: (77)، من دون قوله صلى الله عليه وسلم( قضي القضاء

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٦١