 ق صلى الله عليه ل صرحت طوائف من الكرامية بتسمية الرب - تعالى عن قولهم - جسما. وقد اختلف الناس في معنى الجسم وحقيقته: فقالت المعتزلة: الجسم: هو الطويل العريض العميق. وهذا مذهب كثير من الأوائل؛ فيقولون: الجسم: ذو الأبعاد الثلاثة. يعنون بها: الطول والعرض والعمق. وهذا أيضا قول بعض الكرامية. وقال الأكثرون منهم: الجسم: هو القائم بالنفس. ومنهم من يقول: هو: القابل للصفات. وأجمعوا على أن معنى كونه سبحانه جسما: أنه قائم بنفسه، وأنه الذي لا يحتاج إلى محل يحله كالعرض. وقال بعضهم: الجسم: هو ما يماس غيره من إحدى جهاته. ومنهم من منع إطلاق القول بأنه سبحانه جسم، مع اعتقاد أنه على حقيقة الجسم.
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ١ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي