تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0348.png) فطر السماوات والأرض)، ولم يقل: للذي هو في السماء. ولما قال فرعون لموسى: (وما رب العلمين قال رب السموات والأرض...) الآيات [الشعراء: -2، ولم يقل: إن الإله سبحانه في السماء، ولم يعرفه إياه بالمكان والجهة، وإنما عرفه بفنون الأفعال.

وقد قيل: إن فرعون أوهم قومه أن إله موسى في السماء ويمكن الصعود إليه، وأنه غلبه؛ ولذلك قال: (أنأ ربدر الأعلى). ثم أي حجة في قول من يتوهم أنه يتوصل إلى السماء بالصرح والقصر، وهذه جهالة تأباها العقول.

وإن تمسكوا في قصة المعراج بقوله تعالى: (ثم دنا فتدلى (ه فكان قاب قوسين أوأدن)، فقد اختلف فيه علماء التفسير، فقال الأكثرون: كان ذلك بين جبريل ومحمد لا، كما قال في موضع: (إنه لقول رعول كيم ذى قوة عند ذى العرث مكين ) أي : مكين عنده (مطاع ترأمين وما صاحبكم بمجنون ولقد رعاه بالأفق الئبين)، لا خلاف أن الكناية هاهنا راجعة إلى جبريل، وهو الرسول الكريم.

ونظير هذه الآية قوله تعالى : (عالمهر شديد القوى ذو مرة) أي : شدة وقوة ومنظر حسن، (فاستوى ل وهو بالأفق الأعلى ثم دنا) جبريل من محمد (فتدل) فنزل إليه وقرب منه، وعاد إلى صورة البشر؛ وذلك أنه لما رآه على صورته التي خلقه الله تعالى عليها وله ستمائة جناح، فطلع له من الأفق الأعلى، فغشي على الني صلى الله عليه وسلم نزل جبريل إليه ودنا منه، ومسح التراب عن وجهه، فكان بين محمد وبينه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده محمد بواسطة جبريل ما أوحى . ثم قال في سياق القصة: (ولقد راه

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٤٨