
وكذلك قوله: (وهو الله في السموات وفي الأض)، [أي: له الإلهية فيهما، كقوله: (وهو الذى في السماء إله وفى الأض إله) 84]، وقد قيل: تمام الكلام عند قوله: (ويعلم ما تكتسبون).
وأما العروج بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنما ذلك؛ ليريه الله سبحانه من آياته: من السماء والجنة والنار والملائكة، كما قال تعالى: (سبحن الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام...) إلى قوله : (لنريهو من اياتنا)، وكما قال تعالى: (وكذالك نرى إبراهيم ملكوت ألسموات والأض...) الآية [الأنعام: . وكذلك عرج بمحمد صلى الله عليه وسلم، يرى آيات ربه؛ فيزداد علما ويقينا برؤية الآيات، وليس المراد به أن الإله سبحانه في السماء، كما أن موسى أمر بالمجيء إلى الطور؛ ليسمعه الله تعالى كلامه هناك ، لا لأن الرب تعالى كان على الطور.