
وقوله: (إليه ترجعوب) يعني: إلى حكمه. وقوله: (إنا لله ) ملكا، (وإنا إليه راجعون) حكما، والمرجع اليوم إلى الله أيضا، نعني: إلى حكمه، غير أن في الآخرة دعاوى الخلق منقطعة؛ فخصها بالذكر، كما قال: (الملك يومبذ لله) . وقوله تعالى (أرجعى إلى ربك) أي: إلى ثوابه.
وقوله: (إليه يصعد الكلر الطيب)، معناه: إلى قبوله، كقوله صلى الله عليه وسلم، إن الصدقة تقع بيد الله ثم بيد السائل)، يعني: تقع موقع القبول. (والعمل ألصالح يرفعهو) أي: يقبله.
والتحول والانتقال غير جائز على الأقوال والأعمال، لكنه سبحانه يرفع شأنها بالقبول وتعظيم أمرها، ويجوز أن يراد بالصعود والرفع صعود الحفظة، الذين كتبوا أعمال العباد وصعدوا ورفعوا. وسنتكلم في نزول القرآن في موضعه، إن شاء الله.
وقوله: (أمنيو من في ألتماء)، معناه: من هو فوق السماء، كقوله تعالى: (فسيحوا فى الأض)، وقوله تعالى: (ولأصلبنكم فى جذوع النخل)، يعني: عليها، وقد ذكرنا: أن المراد به فوقية الرتبة أو القهر والغلبة. وقيل: (ءأمنتو من في السماء) سلطته وملكوته وملائكته.