تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0345.png) عبد من عبادي، أما إنك لو عدته لوجدتني عنده). والمقصود من هذه الإطلاقات كلها: تعريف العباد أنه بهذه المنزلة عنده وفي حكمه.

والدليل لما قلناه: أن القرب بالمسافة لا أثر له هاهنا، وهو غير متصور في حقه بوجه من الوجوه؛ لأنه لا حد له ولا نهاية.

وأيضا: فإن القرب بالمسافة ليس له كثير شرف، إلا أن المقصود من الكلام إفهام المعاني، والناس إنما يفهمون هذه المعاني بهذه الألفاظ؛ فخوطبوا بذلك لهذا المعنى؛ وقد روى أئمة الحديث عن البي صلى الله عليه وسلم أن قال: (بين كواهل حملة العرش إلى شرفاته مثل ما بين كواهلهم إلى أقصى تخوم الأرضين أضعافا مضاعفة، ثم فوق الشرفات حجب العزة، وبصر كل حجاب كبصر السموات والأرض).

ومن هذا المعنى: قوله: (الحجر الأسود يمين الله تعالى في الأرض)، المراد به: إثبات منزلة له ولمن استلمه.

وبهذه الوجوه يعلم: أن المراد بقوله تعالى: (تعرج الملبكة والروح إليه) أي : إلى حيث يأمرهم الله تعالى به ويرضى عنهم. وكذلك قول الخليل: (إنى ذاهب إلى ري سيهدين)، وقال: (إني

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٤٥