 والعمل الصالح يرفعهو) ، وقوله تعالى: (إليه مرجعكم)، و(إليه المصير)، ونظائرها. ويتمسكون بأمر المعراج، وبرفع الناس الأيدي في الدعوات إلى جهة فوق، وبحديث الجارية الخرساء، وبقول فرعون: (يهامن أبن لى صرحا)
قلنا: أما قوله تعالى : (فألذيب عند ربك) ونظائره، فالمعنى: والذين هم بالقرب من ربك اصطفاء واجتباء، كقوله: (وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار) ، فالمقصود من هذا الإطلاق: إفهام العباد هذا المعنى، وهو علو المرتبة والمنزلة، كما قال تعالى لنبي صى الل عليه وسلم (وأسجد وأقتب)، وفي صفة الأنبياء: (وإن لهر عندنا لزلفى وحسن معاب) [ص: 25].
وقل صلى الله عليه وسلم حبرا عن الله تعالى : (من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا...)، إلى قوله : (ومن أتاني يمشي أتيته هرولة) . ولم يك إتيان العبد إليه بقطع المسافة؛ كذلك نعلم أيضا أن إتيان الر صلى اله علي ولم يك بقطع المسافة، وإنما ذكره على سبيل المقابلة.
وقوله: (لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، وإذا أحبته كنت له سمعا وبصرا)(2)، وقال : (أنا عند ظن عبدي بي)(3) ، و: (أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي)، وقال: (مرضت فلم تعدني...)، إلى أن قال: (مرض