 الفريابي، وشعيب بن حرب، ويزيد بن هارون ، وإسحاق بن راهويه، ويحيى ابن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وعامة أصحاب عبد الله بن المبارك، وخلق كثير من السلف - أنهم قالوا: «ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا كل ليلة، ولا يخلو عن العرش، ولا يقال لله: كيف ?؛ لأنه خلق الكيف، لا يسأل عما يفعل».
وقال الشافعي: انزول الرحمن حق، بلا نقلة ولا زوال ولا كيف، وهو سبحانه على العرش، وهو مع ذلك بكل شيء محيط، واحتج فيما صار إليه بقوله تعالى خبرا عن الخليل أنه قال: (لا أحب الا فليب). وقد ذكره الإمام أبو سليمان الخطابي في كتابه.
وقال القفال الشاشي: «الاستواء على العرش محمول على انتظام أمر السموات والأرض وما فيها وأمر الملكوت؛ واستدل على ذلك بقوله تعالى: (خلق السموات والأرض في ستة أيام نم أستوى على العرش).
قال: لاوالعرش: هو السرير، والناس إذا أطلقوا مثل هذا اللفظ على الملوك فإنما يريدون بإطلاقه إفهام هذا المعنى.
فإن اختجوا بقوله تعالى: (فإن أستكبروا فالذيرب عند ربك) [نصلت: 38]، وقوله: (ومن عندهر لا يستكبرون عن عبادته)، وقوله تعالى: (عند مليك مقتدر)، وقوله تعالى : (إليه يصعد الكلم الطيب