 استوى، (فمنهم مقتصد) بمعنى مستو، ويقال: امرؤ مستو قصد، أي: ذو استواء، والمعنيان جائزان في وصف الله تعالى.
ثم الوجه إن تمسك به المجسمة وأهل الظاهر: أن نعارضهم بآيات ساعدوا على تأويلها:
فمنها: قوله تعالى : (ولله المشرق والمغرب فأتنتما تولوا فشر وجه الله) [البقرة: 115]، وظاهر هذا يدل على أنه بكل مكان بالذات؛ والذي يعضد هذا المعنى: قوله تعالى خبرا عن إبراهيم صلى له عله ولم ( إن وجهت وجهى للذى فطر السموات والأض) ، فقد تعبدنا بافتتاح الصلاة بها. وقال رسول له صلى الله عليه وسلم ( إذا كنت في الصلاة، فلا تبصق تجاه وجهك؛ فإن الله تعالى قبل وجه المصلي).
ومنها: قوله : (ما يكون من نجوى ثلثة إلا هو رابعهم...) إلى قوله: (ولا أكثر إلاهو معهم أين ما كانوا)، وقوله تعالى: (ونحن (1ه اف) أقرب إليه منكم ولاكن لا تبصرون)، وقوله تعالى: (ء أمنتم من في السماء) ، وقوله : (وهو الله في السموات وفي الارض).
وإذا تعارضت الآيات فليس بعضها بالاحتجاج به أولى من بعض: فإما الإضراب عن تفسيرها، وإما الخوض في التأويل.
وقد صح عن الإمام أحمد بن حنب صلى الله عليه وسلمأن حكى عن جماعة من أئمة السلف - مثل: سفيان بن عيينة، وعلي بن عاصم، ومحمد بن يوسف