تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0334.png)

337 استعماله حتى أطلق على من علت رثبته وكثرت فضيلته؛ إلحاقا به بنوع من التشبيه، كما قالوا في الجسم والجسيم: إن الأصل فيه كثرة الأجزاء مع التأليف، ثم كثر استعماله حتى قيل: منة جسيمة؛ إلحاقا به على نوع من التشبيه، ويقولون: (نفس نفيس؛ لكثرة فضائلها.

ثم نقول: ما أنكرتم ممن يقول: إنه شاغل لجميع الأحياز في حالة واحدة من كل جهة ؛ من حيث إنه أعظم من كل عظيم? أو ما أنكرتم: أنه شاغل لكل حيز مع كل جسم لعظمته، كما قال بعض الناس: إنه بكل مكان؟

فإن قالوا: هذا يقتضي أن يكون جسمان في حيز واحد.

قلنا: ولم أبيتم ذلك في جسمين قديم وحادث، وإنما يمتنع ذلك في الصغيرين ?! ولما كان الرب عظيما وأعظم من كل عظيم، جاز أن يكون في جميع الأماكن؛ لمخالفته الأجسام، ونحن لما جعلنا عظمته من طريق الرتبة والمنزلة، جعلنا رثبته فوق كل رتبة في صفات المدح والتعظيم.

وقالت الكرامية : إن القائمين بأنفسهما لا بد أن يكون كل واحد منهما في جهة من جهات صاحبه، ولم يجز أن يكون الباري تعالى بشيء من هذه لجهات إلا بجهة فوق؛ لما فيها من الرفعة، وقد ورد الخبر بأنه سبحانه فوق عباده ومستو على عرشه وفي السماء.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٣٤