تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0333.png)

في معنى العظمة والعلو والكبرياء والفوقية

أجمع المسلمون على أن الله تعالى عظيم، وأعظم من كل عظيم، ومعنى العظمة والعلو والعزة والرفعة والفوقية واحد، وهو استحقاق نعوت الجلال وصفات التعالي على وصف الكمال.

وذلك: تقدسه عن مشابهة المخلوقين، وتنزهه عن سمات المحدثين وعن الحاجة والنقص، واتصافه بصفات الإلهية: كالقدرة الشاملة للمقدورات، والإرادة النافذة في المرادات، والعلم المحيط بجميع المعلومات، والجود البسيط، والرحمة الواسعة، والنعمة السابغة، والسمع والبصر، والقول القديم، والطول العميم، والوجه واليد، والبقاء والمجد.

وقالت طائفة من الكرامية: معنى عظمته: أنه مع وحدته على جميع العرش، وأن العرش تحته، وهو فوق كله على الوجه الذي هو فوق كل جزء منه .

ومنهم من قال: معنى عظمته: أنه شاغل للأحياز الكبيرة لا إلى حد.

ومنهم من نفى المجاورة وأثبت المحاذاة، وقال: معنى عظمته: أنه يلاقي مع وحدته من جهة واحدة أكثر من واحدة، وأنه يلاقي جميع أجزاء العرش.

وقد أوضخنا: أن الذي يعرفه أهل اللغة من العظمة: عظم الجثة أو عظم الرتبة، قالوا: والأضل فيه: عظم الجثة وكثرة الأجزاء، ومنه: العظم، ثم كثر

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٣٣